مؤلف مجهول ( تعريب : محمد سعيد جمال الدين )
297
أخبار سلاجقة الروم ( ترجمة مختصر سلجوقنامه )
كان خائفا ] « 1 » بسبب ما جرى منه من تباطؤ في اصطحاب الجند ، وسعاية الحسّاد الذين كانوا قد وجدوا مجالا في ذلك الوقت للطعن فيه « 2 » ، فضلا عن الأكراد والأتراك الذين كانوا موجودين على الطريق . ومن ثم كان يفكر في دعوة الملك « مسعود » صاحب « آمد » ؛ فجاء في صحبته إلى « ملطية » . فاستبشر « جاولي چاشنيكير » بقدوم الصّاحب ، وحال بينه وبين صحبة الملك « مسعود » - لما كان يلازمه من نحس وإدبار . فأرسل إليه الصّاحب - شاء أم أبى - « 3 » حسام [ الدين ] چوبان الملطي فقال له : في وقتنا هذا ظهر الفتور في المملكة ، وليس من المؤكد ما الذي سيطل بوجهه من وراء ستار الغيب ، والمصلحة هي أن يعود الملك . ومتى وصل الصاحب لخدمة السلطان ، وخاطبه في الأمر فإن الأمر يصدر من حضرة السلطنة باستدعاء الملك ، ويتحدّد الإقطاع . فلما سمع الملك « مسعود » هذه الرسالة ، أطال لسانه بالعتاب ، وعاد إلى الشام - وهو نادم سادم « 4 » - عن طريق « آبلستان » . وتوجه الصّاحب لخدمة الأعتاب السلطانية ، وكان قد أرسل « چاشنيكير » قبله ، فأخبر بقدوم الصّاحب ، وبادر بذكر خوفه وهيبته ، وأنه يلتمس التعطّف . فلما بلغ الصّاحب « منزل أبروق » دفعوا إليه بمنشور الوزارة وأمر باستمالته على أكمل وجه . فقال بعد المطالعة : رغم أن هذا يدل على غاية التلطف والتكريم من جانب السلطان ، فإن صدور أمر بعزل الصاحب « مهذّب الدّين » في
--> ( 1 ) إضافة من أ . ع ، ص 537 . ( 2 ) قارن أ . ع ، أيضا . ( 3 ) في الأصل : شام أبي ، وفي أ . ع ، 537 : شا أم أبي . ( 4 ) سادم ، كلمة عربية : سدم فلان : أصابه هم أو غيظ مع حزن ( المعجم الوسيط ) .